الشيخ الجواهري

208

جواهر الكلام

القضاء ) وفي صحيح محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( في الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان ، فقال ( عليه السلام ) : عليه قضاؤه وإن كان كذلك ، وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر الأعشى ( 2 ) : ( نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن صوم ستة أيام : العيدين والتشريق والذي يشك فيه من رمضان ) وقال له عبد الكريم ( 3 ) : ( إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم ( عليه السلام ) فقال : لا تصم في السفر ولا العيدين ولا أيام التشريق ولا اليوم الذي يشك فيه ) وعن المقنع روايته بزيادة من شهر رمضان . وعلى كل حال فالمراد ما في النصوص السابقة من النهي عن صومه على أنه من شهر رمضان ، إذ صوم يوم الشك لا بهذه النية بل نية أنه من شعبان مندوب إليه بلا خلاف فيه بيننا إلا من المفيد فيما حكي عنه ، فكرهه على بعض الوجوه ، وهو شاذ ، بل على خلافه النصوص والاجماع في محكي الانتصار والغنية والخلاف وظاهر غيرها كالتنقيح والروضة ، بل هو أولى من حمل النهي عن صومه فيما سمعت على التقية ، لأنه مذهب جماعة من العامة ، وإن كان يشهد له بعض المعتبرة ( 4 ) ( عن اليوم الذي يشك فيه فإن الناس يزعمون أن من صامه بمنزلة من أفطر في شهر رمضان فقال : كذبوا ، إن كان من شهر رمضان فهو يوم وفق له ، وإن كان من غيره فهو بمنزلة ما مضى من الأيام ) كل ذلك مضافا إلى ما فيه من التشريع المقتضي لعدم تحقق الامتثال ، خلافا لابني أبي عقيل والجنيد فاجتزيا بها عن شهر رمضان لو صادف ، وعن خلاف الشيخ اختياره محتجا عليه باجماع

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب وجوب الصوم - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب وجوب الصوم - الحديث 2 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب وجوب الصوم - الحديث 2 - 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب وجوب الصوم - الحديث 7